السيد جعفر مرتضى العاملي

261

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

رسول الله الخندق مروا بكدية ، فتناول رسول الله « صلى الله عليه وآله » المعول من يد أمير المؤمنين « عليه السلام » ، أو من يد سلمان ، فضرب بها ضربة ، فتفرق بثلاث فرق . فقال رسول الله « صلى الله عليه وآله » : لقد فتح الله عليَّ في ضربتي هذه كنوز كسرى وقيصر . فقال أحدهما لصاحبه : يعدنا كنوز كسرى وقيصر ، وما يقدر أحدنا يخرج يتخلى ( 1 ) . والمراد بأحدهما وصاحبه : هو أبو بكر وعمر ، ولم يذكر اسميهما صراحة تقية . ونقول : لكن هذه الرواية : تخالف ما تقدم عن ابن الوردي وزيني ودحلان ، من أن الذي قال ذلك : هو معتب بن قشير ، أو عبد الله بن أبي . نص آخر يخالف ما سبق : ويقولون أيضاً : كان عمر بن الخطاب يضرب يومئذٍ بالمعول فصادف حجراً صلداً ، فأخذ « صلى الله عليه وآله » منه المعول ، وهو عند جبل بني عبيد فضربه ، فذهبت أولها برقة إلى اليمن ، ثم ضرب أخرى فذهبت برقة إلى الشام ، ثم ضرب ثالثة فذهبت برقة نحو المشرق ، وكسر الحجر عند الثالثة .

--> ( 1 ) بحار الأنوار ج 20 ص 270 و 271 عن الكافي .